الصفحة الرئيسية
حديث الجمعة
الأحاديث اليومية
نور المنبر الحسيني
الدروس الحوزوية
مسائل و ردود
روضة الصائمين
الحوار الهادف
خواطر حوزوية
ساعة راحة
قصة و عبرة
المكتبة الصوتية
أذكار و أسرار
عاشورائيات
مواقع شيعية
فقه الصناديق
محاضرات لعلمائنا
ألبوم الصور
سجل الزوار
مراسلتي عن طريق
مكتبات شيعية
اتصل بنا
حديث الجمعة
الامام الهادي (ع) مصداق لآية فاسألوا أهل الذكر
موقع سماحة الشيخ سعيد السلاطنة - 2009/06/30 - [عدد القراء : 70]

 بسم الله الرحمن الرحيم
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}

 (43) سورة النحل
قبل الحديث عن أبعاد الآية الشريفة علينا ان نتوجه إلى أمر مهم مفاده أن الآية تربي عند الإنسان المسلم روح السؤال وبالخصوص في الأمور الدينية، ولكن الملاحظ وللأسف الشديد انك تجد البعض يسأل عن أمور كثيرة تخصه أولا تخصه، ولكنه إذا وصل إلى دائرة الدين ترى مستوى السؤال عنده في حالة من الانخفاض المتردي جدا.
هل لأن الإنسان المسلم عرف كل شيء عن دينه ؟
أم لأنه يستحي أن يسأل فيقال انه جاهل؟
أم لأنه يخاف الإحراج؟
في الواقع كل هذه ألأمور ينبغي للإنسان المسلم أن يتجرد منها، وعليه أن يمتثل لقوله تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتنم لا تعلمون)
وإلا سيشمل هذا الإنسان قول أمير المؤمنين(ع)
أبني إن من الرجال بهيمة &&&في صورة الرجل السميع المبصر
فطن لكل رزية في ماله&&&وإذا أصيب بدينه لا يشعر
بعد هذه المقدمة أرجع لأبعاد الآية إذ أحاول أن أتناول ثلاثة أبعاد:

 1)البعد العقلي2)البعدالتفسيري3) البعد العقائدي.

 البعد العقلي:

 الآية الكريمة تأكد ضرورة عقلية، وهي ضرورة رجوع الجاهل للعالم في مختلف مجالات الحياة .
ولذا الحديث النبوي الشريف يؤكد على هذه الضرورة، قال الرسول (ص) ( العلماء حكام على الملوك)
هذا الحديث له معنيان:
(عام، وخاص)
المعنى العام:

انه ينبغي أن يكون الرأي العلمي هو الحاكم في كل الميادين الحياتية، ولذا تجد أن الحكومة الرشيدة تعتمد في اتخاذ قراراتها على ذوي الاختصاصات كل في اختصاصه.
وأما المعنى الخاص:
فالعلماء هنا علماء الشريعة لأنهم قناة نقل الحكم الشرعي، والحكم الشرعي نافذ على كل المكلفين ومن جملتهم الملوك، فكما أن الحج والصلاة والصوم...وغيرها من الواجبات أحكام نافذة على جميع المكلفين حتى الحكام.

 البعد التفسيري:

 المقصود في الآية بأهل الذكر هم (علماء التفسير) وذلك بقرينة قوله تعالى{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر من الملاحظ انك تجد كل العلوم في قلعة حصينة لاقتحمها إلا روادها.
فقلعة الطب لا يقتحمها إلا الأطباء ، وقلعة النحو لا يقتحمها إلا النحويون ، وقلعة الاقتصاد لايقتحمها إلا خبراء الاقتصاد...وهكذا كل العلوم.ولكن من المؤسف انك حينما تأتي إلى مجال التفسير ترى كل من (هب ودب ) يفسر القرآن بحسب مزاجه الخاص.

البعد العقائدي:

إن أهل الذكر الذين أمرنا الله بسؤالهم لتلقي الدين هم أهل البيت(ع) لاغيرهم عن معاوية بن عمار الدهنى، عن محمد بن على بن الحسين عليهم السلام في قوله جل اسمه: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " قال: نحن أهل الذكر) المصدر: الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج2ص161
وذلك لأن القرآن نزل في بيوتهم وأهل الدار أدرى بما فيها كما يقال.
والتأريخ خير شاهد على ذلك، وكما جاء في أمير المؤمنين(ع) (إن استغنائه عن الكل واحتياج الكل إليه دليل على أنه أفضل الصحابة)
وكذلك الأئمة كانوا على منوال أمير المؤمنين(ع)وحياتهم مليئة بالمواقف الدالة على عدم الاستغناء عنهم، بل إن الابتعاد عن أهل البيت(ع) خروج من بيت الطهر ودخول في دائرة العهر.
.وفي هذه الليلة ليلة شهادة الإمام علي الهادي (ع) أحاول أن أقدم بين أيديكم أيها الأحبة البعض من مواقف هذا الإمام
العظيم في نفس الصدد

الموقف الثاني:نذر المتوكل

محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، ذكـره قـال: لمّا سمّ
المتوكّل نذر: إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير.
فلمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير؟....
فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام فسأله عن حدّ المال الكثير؟
فقال‏ عليه السلام: الكثير ثمانون... .
فقال له أبوالحسن‏ عليه السلام: إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ)، فعدّدنا تلك المواطن
فكانت ثمانين.
{الكافي: ٤٦٣/٧، ح ٢١.

 الموقف الثاني: (اليهودي الذي فجر بالمسلمة)

 قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك ، فلما قدم الكتاب كتب أبوالحسن ( عليه السلام ) : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا فانه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم تجئ به السنة ، فكتب (1) : إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب ، فبين لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم ( فلما رأوا بأسنا قالوا : آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) (2) قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات .
المصدر:وسائل الشيعة ج28ص129

الموقف الثالث: (زينب الكذابة)

 مما نقل بأن امرأة كانت تزعم أنها ابنة علي بن أبي طالب عليه السلام فأحضرها المتوكل وقال : اذكري نسبك ، فقالت : أنا زينب ابنة علي عليه السلام وأنها كانت حملت إلى الشام ، فوقعت إلى بادية من بني كلب فأقامت بين ظهرانيهم .
فقال لها المتوكل : إن زينب بنت علي قديمة ، وأنت شابة ؟ فقالت : لحقتني دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله بأن يرد شبابي في كل خمسين سنة ، فدعا المتوكل وجوه آل أبي طالب ، فقال : كيف يعلم كذبها ؟ فقال الفتح : لا يخبرك بهذا إلا ابن الرضا(يعني علي الهادي) عليه السلام فأمر بإحضاره وسأله فقال عليه السلام : إن في ولد علي عليه السلام علامة ، قال :وماهي ؟

قال : لاتعرض لهم السباع ، فألقها إلى السباع ، فان لم تعرض لها فهى صادقة ، فقالت : يا أمير المؤمنين الله الله في فإنما أراد قتلي ، وركبت الحمار وجعلت تنادي : ألا إنني زينب الكذابة .
والحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
صلاة الفجر
 
4:00
الشروق
 
5:21
صلاة الظهر
 
11:38
صلاة المغرب
 
6:05
القبة الخضراء مرقد سيد الكائنات محمد(ص)
 

2003-2007 © جميع الحقوق محفوظة