الصفحة الرئيسية
حديث الجمعة
الأحاديث اليومية
نور المنبر الحسيني
الدروس الحوزوية
مسائل و ردود
روضة الصائمين
الحوار الهادف
خواطر حوزوية
ساعة راحة
قصة و عبرة
المكتبة الصوتية
أذكار و أسرار
عاشورائيات
مواقع شيعية
فقه الصناديق
محاضرات لعلمائنا
ألبوم الصور
سجل الزوار
مراسلتي عن طريق
مكتبات شيعية
اتصل بنا
نور المنبر الحسيني
ماذا تعرف عن الإمام الخميني (قدس سره)
موقع سماحة الشيخ سعيد السلاطنة - 2009/06/15 - [عدد القراء : 270]

ماذا تعرف عن الإمام الخميني (قدس سره)

(اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم تفضل على علمائنا بالزهد والنصيحة وعلى المتعلمين بالجهد والرغبة وعلى المستمعين بالإتباع والموعظة)

هذه المقطوعة من الدعاء المنسوب لصاحب الأمر (عج) قسم (ع) من خلالها المجتمع الإسلامي إلى ثلاثة أقسام وهو الخبير بزمانه، وقد جعل لكل قسم من هذه الأقسام الثلاثة ركيزتين أساسيتين.

القسم الأول: (العلماء)

 حيث قال: (اللهم تفضل على علمائنا بالزهد والنصيحة)

 القسم الثاني: (المتعلمون)

 حيث قال (ع) (وعلى المتعلمين بالجهد والرغبة)

 القسم الثالث: (المستمعون)

 حيث قال (ع) (وعلى المستمعين بالإتباع والموعظة)

 القسم الأول:

 وهم العلماء فقد دعا الإمام (عج) لهم بالزهد والنصيحة، وكلمة (علمائنا) أي: الفقهاء من شيعتنا

 أما الزهد: (لغة: ضد الرغبة والحرص على الدنيا)

 يقول أمير المؤمنين(ع): (ليس الزهد أن لا تملك شيئا، إنما الزهد أن لا يملكك شيء)

 ميزان الحكمة ج4ص3990

 ولذا تجد الفقهاء يعيشون الزهد والتواضع والبساطة في العيش، ومن هؤلاء سيدنا الإمام الخميني (قدس سره).

 يقول البروفيسور الفرنسي (مونتي): (أكثر ما شدني إلى الإمام بساطة عيشه، ففي باريس كان يقيم في منزلٍ صغير ذي غرفتين لا أكثر، واحدة لنومه والثانية لعمله ولقاءاته، ولا تشاهد في وسائل معيشته السجاد والأثاث الثمين، كما أن طعامه كان بسيطاً جداً هو مقدار قليل من اللبن والأرز، وكذلك حال الخيمة التي كان يصلي فيها فهي متواضعة وبسيطة للغاية.

 (النصيحة): كلمة لها معنيان

 المعنى الأول: أنها صيغة مبالغة وهي الشدة في النصح، فالعلماء يكرسون كل حياتهم من أجل نصح الناس وتوجيههم.

 المعنى الثاني: النصيحة مأخوذة من النصاحة وهي الخياطة، فوظيفة العالم أن يخيط ما تخرق عند الفرد والمجتمع من جراء الذنوب وأبناء الشيطان والطواغيت والنزاعات ولذا فوظيفة العالم كبيرة في الإصلاح، وموقعه حساس لأنه محور المجتمع، فأي خلل في الخط العلمائي فإنه ينذر بسقوط المجتمع.

 قال أمير المؤمنين(ع): (زلة العالم تفسد العوالم).

 لأن زلة الطبيب تفسد عالم الطب، وزلة المهندس تفسد عالم الهندسة وزلة السياسي تفسد عالم السياسة، وهكذا كل زلة تفسد عالمها، وأما زلة العالم فإنها تفسد تفسد جميع العوالم.

 ينقل أن السيد الخميني سأله يوما رجلٌ وقال له صف لي العلماء؟

 فقال (رحمه الله) مثل العلماء كجسر على جهنم، والناس من خلال ذلك الجسر ينتقلون إلى بر الأمان، فإذا سقط ذلك الجسر في النار فما هو حال من هم فوق الجسر؟

 ولذا هناك الكثير من النصوص التي تركّز على أهمية العلماء ودورهم العظيم فقد جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (العالم بين الجهال كالحي بين الأموات، وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى حيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه، فاطلبوا العلم فإنّه السبب بينكم وبين الله (عز وجل)، وإن طلب العلم فريضة على كل مسلم.

 و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء.

 المصدر: الأمالي - الشيخ الطوسي - ص 521

 القسم الثاني:

 (وعلى المتعلمين بالجهد والرغبة)

 المتعلمون هم: مطلق طلاب العلم، فالإمام يدعو للمتعلمين بالجهد والرغبة لأن دولته ستبنى على سواعد العلماء والمتعلمين من حملة الفكر والعقيدة.

 والجهد كما تعلمون أيّها الأحبة هو استفراغ الوسع والرغبة الحرص على الشيء والطمع فيه.

عن أبي ذر رضي الله عنه : (باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا).

 وقال : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول: (إذا جاء الموت طالب العلم - وهو على هذه الحال مات شهيدا).

 المصدر: منية المريد - الشهيد الثاني - ص 121 - 122

 وقال الشاعر

 يا طالب العلم نعم الشيء تطلبه = لا تعدلن به ورقا ولا ذهبا

 فالعلم ذخر وكنز لا يعادله = نعم القرين إذا ما عاقلا صحبا

 القسم الثالث:

 المستمعون وهم الذين تجشموا السماع فهؤلاء عليهم بالاتباع والموعظة

 وهناك الكثير من المواقف التي تمر علينا في مسيرتنا الحياتية نحن بأمس الحاجة لأن نتعظ بها.

 وبما أننا في صدد الحديث عن السيد الإمام الخميني (قدس سره) أحاول أن أذكر ميزة كان يتميز بها في حياته الشريفة نحن بأمس الحاجة لها.

 (الدقة في تنظيم الوقت)

 كان (رحمه الله) دقيقاً في تنظيم وقته نقل حجة الإسلام والمسلمين السيد مجتبى الرودباري كان برنامج الإمام طوال مدة إقامته في النجف الأشرف أن يخرج من القسم الداخلي في منزله إلى غرفة الاستقبال بعد ساعتين ونصف من غروب الشمس وأصبح موعد خروجه في الأعوام الأخيرة ساعتين بعد الغروب، فيستقبل الطلبة وعموم الناس، ثم يذهب في الساعة الثالثة بعد الغروب لزيارة الحرم العلوي المطهر، فيقرأ زيارة (أمين الله) واقفا، وزيارة الجامعة الكبيرة عن جلوس ثم يؤدي صلاة الزيارة ويرجع إلى المنزل. وبقى ملتزماً بهذا البرنامج كل ليلة طوال الأربعة عشر عاماً التي قضاها في النجف، باستثناء ليالي السبت من فصل الصيف، فلم يكن يذهب فيها للزيارة لأنهم كانوا يغسلون أروقة الحرم فيها.

 وقد سمعت من آية الله الشيخ حسين النجاتي (حفظه الله) قال:

 صليت صلاة الظهرين مع الإمام الخميني في مسجد الترك في النجف الأشرف وبعد أن انتهى الإمام من الصلاة وهمّ بالخروج من المسجد جاءه رجلٌ يحمل قرآنا وطلب من السيد الإمام أن يستخير له إلا أن السيد الإمام لم يعره اهتماما، وخرج من المسجد متوجها إلى داره.

يقول الشيخ النجاتي: حينما رأيت هذا المنظر حزّ في نفسي وقلت ما الذي حمل الإمام على ذلك؟ وبعدها أخذت أفكر في موقف السيد الإمام فأدركت جيدا بأن ما صنعه السيد الإمام عين الصواب لأن الإمام كان يلتزم ببرنامج ينظم من خلاله حياته، فلو وقف واستخار للرجل لجاء رجل آخر وطلب خيرة وجاء ثالث بمسئلة... وعندها سيختل ذلك البرنامج لاختلال حلقةٍ من حلقاته.

 

 

 

 

 
 
 
صلاة الفجر
 
3:58
الشروق
 
5:20
صلاة الظهر
 
11:39
صلاة المغرب
 
6:09
آية الله العظمى الشيخ محمند تقي بهجت(قدس)
 

2003-2007 © جميع الحقوق محفوظة