بسم الله الرحمن الرحيم
(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
صدق الله العلي العظيم
من خلال طرحي لهذه الآية أود أن أشير إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول:
مامعنى في أموالهم حق معلوم
الأمر الثاني:
مامعنى السائل والمحروم
الأمر الثالث:
طرح ثلاثة آثار للصدقة
الأمر الأول:
للمفسرين في ذلك عدة آراء أشير إلى رأيين منها:
الرأي الأول:
الحق الذي في أموالهم هو الزكاة المفروضة بقرينة التحديد الحق المعلوم،فالزكاة المفروضة معلومة القدر.
الرأي الثاني:
انه حق الزموا به انفسهم في كل يوم او في كل أسبوع او في كل شهر.
وهذا قمة نبذ الأنا بان يشعر الإنسان نفسه بأن الآخرين يشاركونه في أمواله.
الأمر الثاني:
السائل هو الإنسان الذي عاش مرارة الفقر فعرض ماء وجهه للسؤال من الآخرين.
والمحروم :
قيل قيل هو الفقير الذي لم يسأل تعففا حتى ظن الناس انه غني فحرموه.
كما قال تعالى(يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف)
وقيل هو المحارف الذي انسد عليه باب الرزق
الأمر الثالث:
الصدقة فضلها وآثارها وفقهها
اما فضلها فمن كتاب الله تعالى
(ومما رزقناهم ينفقون)
وقال تعالى(قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى)
وقال تعالى(خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم )
ومن النصوص الشريفة
قول الرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي فإنه من صلاتي ، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمن.
ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج 2 - ص 1594
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى يقول : ما من شئ إلا وقد وكلت من يقبضه غيري ، إلا الصدقة ، فإني أتلقفها بيدي تلقفا.
نفس المصدر.
وأما آثارها:
فمنها أنها تدفع البلاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة تدفع البلاء ، وهي أنجح دواء ، وتدفع القضاء وقد ابرم إبراما ، ولا يذهب بالأدواء إلا الدعاء والصدقة.
ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج 2 - ص 1595
ومن آثارها أنها تسد أبو الشر
قال الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة تسد سبعين بابا من الشر .
ومن آثارها أنها خير وسيلة لعلاج المرضى
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : داووا مرضاكم بالصدقة .
ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج 2 - ص 1596