الحديث الثالث:
الماء المضاف وفيه ثلاث كلمات:
الكلمة الاولى: تعريفه
مُضَاْف : أضَاْفَ يُضِيْف إضافةً، فهو مُضَاف (اسم مفعول) ولغة أضاف الشيء: ضمّه، وفي النحو المضاف هو ما كان له مضاف إليه.
واصطلاحاً: هو السائل الذي لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه إلاّ بإضافة لفظة أخرى، ولذا سمي مضافاً، كماء الليمون، فلا يصح أن تقول له ماءاً بل تقول هو ماء ليمون أو ليمون.
الكلمة الثانية مايلحقه من احكام وتفريعات:
الماء المضاف ويلحقه ثلاثة احكام
1)عدم صلاحيته لرفع الحدث.
2)عدم صلاحيته للإزالة الخبث.
3)انه ينجس بمجرد ملاقاته للنجاسة.
واما التفريعات:
1)
الماء المضاف ينجس بمجرد ملاقاته للنجاسة، واذا تنجس لايطهر وان اتصل بالمعتصم.،الا اذا استهلك في الماء المعتصم.
2) اذا كان الماء المضاف متدافعا على النجاسة بقوة من العالي مثلا فتخختص النجاسة بالجزء الملاقي للنجاسةولا تسري الى العمود.
الكلمة الثالثة :
العلة التي بني عليها حكمه
ولو قال قائل لماذا لايصلح الماء المضاف لرفع الحدث وازالت الخبث؟
الجواب :
لثلاثة اعتبارات:
الاول:
قال تعالى(فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)
ففي هذه الآية امر الله بالتيمم اذا فقد مايطلق عليه ماء .
الثاني:
النص الوارد عن ابي بصير وقد سأله (ع) عن الوضوء باللبن: لا انما هو الماء والصعيد.
وفي النص الشريف نهي صريح من الامام ان يلجىء الى الللبن الذي هو ماء مضاف لرفع الحدث.
الثالث:
قال تعالى(وانزلنا من السماء ماء طهورا)
ففي هذه الآية الله خص مايحمل صلاحية التطهير بالماء النازل من السماء ،وهي شاملة للطهارة الحدثية والخبثية.