الحديث الثاني (من الاحايث اليومية في فقه الامامية)
تقدم الكلام في الحديث الأول عن المياه بذكر مصطلحين طالما استعملا في الفقه الاسلامي في باب الطهارة.
المصطلح الأول: الكر
المصطلح الثاني: الحدث.
الكر لغة : بالضم والفتح مكيال خاص قيل انه أربعون إردبا والإردب بالكسر مكيال ضخم 24صاعا والصاع أربعة أمداد فالكر 960منا .
وفي الاصطلاح الشرعي فهو الماء الذي بلغ حدا خاصا حكم الشارع باعتصامه ما لم يتغير احد أوصافه الثلاثة اللون والطعم والرائحة.
ومقدار الكر له وحدتان :
وحدة وزن(ماكان زنه 376كيلوغرام تقريبا
وحدة المساحة(357ألف ومائتي سنتمتر مكعب وبشبر مستوي الخلقة 39شبرا مكعبا فهو كر) .
كما في النبوي
(إذا بلغ الماء الكر لم يحمل خبثا)مستدرك الوسائل ج1ص198
وهذه مجموعة من المسائل الفقهية المتعلقة بالماء الذي بلغ كرا
المسألة الأولى:
إذا بلغ الماء قدر كر فوقعت فيه نجاسة وتغير احد أوصافه الثلاثة كيف يطهر؟
الجواب: لايطهر إلا بإلقاء كر عليه فما زاد حتى يرجع إلى حالته الطبيعية أو أن يتصل بالكثير حتى يزول تغيره.
المسألة الثانية:
كيف نعرف بأن الماء الذي بين أيدينا كر؟
الجواب: كرية الماء تثبت بثلاثة طرق:
الطريق الأول:
بأن يتيقن المكلف بذلك ، أو يطمئن وهناك خلاف في مجرد الاطمئنان.
الطريق الثاني:
بإخبار رجلين عدلين .
الطريق الثالث:
بإخبار ذي اليد ، وهو من كان الماء تحت يده وتصرفه .
المسألة الثالثة:
إذا كان الماء كرا ثم وقعت فيه نجاسة فشككنا هل تغير تأثر بها أم لا فهل نحكم بنجاسة الماء.
الجواب :الماء محكوم بالكرية فلا يتنجس لأننا نتيقن الطهارة ونشك في النجاسة فمقتضى الاستصحاب البناء على الطهارة.
بعد ان تناولت أطراف الحديث معكم أيها الأحبة حول مصطلح (الكر ) سأتحدث معكم عن الحدث
في البدء نقول هناك أمران لابد من معرفتهما ، (الحدث والخبث) أما الحدث فهو النجاسة المعنوية كالجنابة والحيض وخروج البول ونحو ذلك ،وينقسم الحدث إلى قسمين :
حدث أكبر : وهو الذي يرتفع بالغسل.
وحدث اصغر وهو الذي يرتفع بالوضوء.
واما الخبث فهو النجاسة الظاهرية كالخمر والدم ، ولا تطهر الا بالغسل بالماء.