الصفحة الرئيسية
حديث الجمعة
الأحاديث اليومية
نور المنبر الحسيني
الدروس الحوزوية
مسائل و ردود
روضة الصائمين
الحوار الهادف
خواطر حوزوية
ساعة راحة
قصة و عبرة
المكتبة الصوتية
أذكار و أسرار
عاشورائيات
مواقع شيعية
فقه الصناديق
محاضرات لعلمائنا
ألبوم الصور
سجل الزوار
مراسلتي عن طريق
مكتبات شيعية
اتصل بنا
نور المنبر الحسيني
الحقيقة التشريعية والتكوينية للأرض
موقع سماحة الشيخ سعيد السلاطنة - 2008/03/01 - [عدد القراء : 215]

(قال الرسول الكريم (ص) جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)

هذا الحديث الشريف يعتبر من الأحاديث المتواترة والرسول الكريم (ص)من خلال هذه الكلمة الشريفة يرشدنا إلى حقيقتين تتلبس بهما الأرض:

الحقيقة الأولى: تشريعية

الحقيقة الثانية:تكوينية

الحقيقة الأولى:

وتعرف هذه الحقيقة بصلاحية الأرض لثلاثة أمور :

الأمر الأول:

أن السجود لا يصح إلا على الأرض أو ما دخل في حكم الأرض غير مأكول أو ملبوس ،كما نص عليه الحديث الشريف ،ويقول السيد محمد مهدي بحر العلوم في منظومته الدرة النجفية

وخصت الجبهة في الوضع على***أرض وما في حكمها قد دخلا

فالإجماع قام عند الشيعة الامامية على ذلك ،وان كان البعض من المذاهب يذهب إلى خلاف الشيعة الامامية فيجيز السجود حتى على العذرة اليابسة ..ولكن نقول: هذا رأيه ..

الأمر الثاني :

ان التراب هو العنصر الأساسي المقوم للطهارة الترابية التي هي التيمم إن بدلا عن الوضوء أو عن التيمم قال تعالى(فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) النساء43

الأمر الثالث:

أن الأرض تطهر باطن القدم أو ما يوقى به القدم كالنعل والحذاء شريطة زوال عين النجاسة. هذا تمام الكلام في الحقيقة الأولى

الحقيقة الثانية:

الأرض من حيث التكوين الله خلقها (طهورا) فإذا أطاع الانسان عليها الله زاد في طهوريتها فكرمته وإذا عصي الله على ظهرها تأذت وانتقمت من العاصي إذا وضع في بطنها لأنه سعى ليسلب منها وساما أعطاه لها الله (طهور) ..فالأرض تتأثر (حزنا وفرحا )،وهناك الكثير من الشواهد الدالة على ذلك أحاول أن اذكر بعضا منها:

الشاهد الأول:

قال ابن سيرين : لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن علي(ع)  تغير الآفاق وسقوط التراب الأحمر وكسوف الشمس وظهور الكواكب نهارا عند قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم ما رفعوا حجرا إلا وجدوا تحته دما عبيطا .

ترجمة الإمام الحسين (ع) - ابن عساكر - ص 353 – 354

الشاهد الثاني:

قال الإمام الكاظم عليه السلام قال : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها.

منية المريد - الشهيد الثاني - ص 113

وفي بعض النصوص أن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه أربعون صباحا.

الشاهد الثالث:

وفي بعض النصوص إن الأرض لتشمئز من بول الأعزب، وفي بعضها تستغيث من بول الأعزب.

إذا الله خلق الأرض (طهورا) كما في النص الذي هو محور الحديث، وهي تتأثر لما يكون فيها وتكتسب قداسة لما يقع عليها .

ولو قال قائل هذا الكلام ضرب من الشرك وليس من عقيدة المسلم تقديس التراب !!

لكان الجواب:إن القرآن الكريم الذي هو الأساس في قوام عقيدة المسلم..قال الله تعالى لنبي الله موسى (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى)طه12

إذا عند الله تعالى هناك وادي مقدس وهناك وادي غير مقدس..وكفى كربلاء قداسة أنها ضمت جسد الحسين ابن علي ابن أبي طالب(ع) ابن بنت رسول الله (ص).

إذا أحبائي معا لنتوجه إلى زيارة الحسين(ع) في أرض كربلاء التي انتخبها الله لاستضافة الجسد الطاهر لأبي عبد الله الحسين(ع).

ينقل بأن علي ابن أبي طالب(ع) حينما رجع من صفين مر على كربلاء فنزل من على جواده وخط دائرة وأخذ يطوف حولها وهو يقول: صبرا اباعبدالله صبرا ولدي حسين ..هاهنا محط ركاب وهاهنا مصارع رجال.

والنصوص الكثيرة التي تؤكد على زيارة الحسين (ع) سواء بالوقوف على تلك الأطلال التي خط الحسين عليها دروس العزة والكرامة، أو في أي مكان تكون فنفس الزيارة تلبية لنداء الحسين(ع) (ألا من ناصر ينصرنا)

البعض من آثار زيارة الحسين(ع)

وزيارة الحسين(ع) عن قرب أو عن بعد تجعل الزائر يقف على آثارها العظيمة (الدينية والدنيوية والبرزخية)

أما الآثار الدينية:

فهي خير وسيلة للثبات على العقيدة فالحسين (ع) قدم أعز مايملك وهودمه الزكي من اجل رسوخ العقيدة وثباتها ، فحري بنا أن نرسخ عقيدتنا بزيارته لمعرفة حقه والوفاء له .

وأما لآثار الدنيوية

فزيارة الحسين (ع) طريق لمختلف الأغراض الدنيوية ، من شفاء المرضى وقضاء الحوائج  وزيادة الرزق والتوفيق للهداية والى غير ذلك من الأغراض ،واذكر لكم أحبائي قصتين في ذلك:

القصة الأولى:

قال المرحوم آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري
اليزدي أعلى الله مقامه :
عندما كنت مشغولا بدراسة العلوم الدينية في سامراء أصيب
أهل تلك المدينة بمرض الوباء وكان في كل يوم يموت عدد كثير
منهم ، ذات يوم عندما كنت في بيت أستاذي
المرحوم السيد محمد الفشاركي (أعلى الله مقامه الشريف) وكان
هناك عدد من أهل العلم جاء فجأة المرحوم آقا ميرزا محمد تقي
الشيرازي وكان من حيث المقام العلمي بدرجة المرحوم آية الله
الفشاركي وبدأ بالكلام عن الوباء والطاعون وإن كل الناس
معرضون لخطر الموت .
فقال آية الله المرحوم الفشاركي : إذا أصدرت حكما هل ينفذ ؟
ثم قال : هل تعتقدون بأني مجتهد جامع للشرائط ؟
فقال الجالسون : نعم
فقل : إني آمر شيعة سامراء بأن يلتزموا بقراءة زيارة عاشوراء
لمدة عشرة أيام ويهدون ثوابها إلى روح نرجس خاتون الطاهرة
والدة الإمام الحجة ابن الامام العسكري (عجل الله فرجه الشريف(
ويجعلونها شافعه لنا لدى ولدها لأن يشفع لامته عند ربه وإني
أضمن لكل من يلتزم بقراءة هذه الزيارة أن لا يصاب بهذا الوباء .
قال : ما إن صدر الحكم ـ ولان الظرف مخيف وخطر
ـ أجمع الشيعة المقيمون في سامراء على طاعة الحكم
وقراءة الزيارة وبعد قراءة الزيارة فعلا توقفت الاصابات
بينما كان كل يوم يموت عدد كبير من أبناء العامة ومن شدة
خجلهم يدفنون موتاهم في الليل ..
وقد سأل بعض العامة أبناء الطائعة الشيعية عن سبب توقف
التلفات فيهم فقالوا لهم :
قرأنا زيارة عاشوراء فاشتغلوا بقراءة هذه الزيارة المباركة ورفع
عنهم البلاء.

ومن الآثار الدنيوية أيضا أنها خير وسيلة لهداية العصاة ..جاءني يوما رجل وقال إن ولدي قد قتلني بعناده وعصيانه وتمرده .

فقلت له أين أنت من زيارة عاشوراء والدعاء بعدها لولدك بالهدية بالحسين(ع)

وبعد مدة رأيت الرجل وسألته عن حالت ولده؟

فقال: التزمت بزيارة الحسين(ع)، وبحمد الله وجدت آثارها جلية على ولدي بل وحتى على حياتي التي كانت متعسرة تيسرت.

القصة الثانية:

وأذكر لك عزيزي هذه القصة ..ينقل بأن أبا الحسن جمال الدين علي بن عبد العزيز بن أبي محمد الخلعي ( الخليعي ) الموصلي الحلي ، شاعر أهل البيت عليهم السلام المفلق ، نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلا مدحهم ورثائهم ، كان فاضلا مشاركا في الفنون قوي العارضة ، رقيق الشعر سهلة ، وقد سكن الحلة إلى أن مات في حدود سنة 750 ودفن بها وله هناك قبر معروف . ولد من أبوين ناصبيين.

ذكر القاضي التستري أن أمه نذرت أنها إن رزقت ولدا تبعثه لقطع طريق السابلة من زوار الإمام السبط الحسين عليه السلام وقتلهم فلما ولدت المترجم وبلغ أشده ابتعثته إلى جهة نذرها فلما بلغ إلى نواحي ( المسيب ) بمقربة من كربلاء المشرفة طفق ينتظر قدوم الزائرين فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام الثائر فرأى فيما يراه النائم أن القيامة قد قامت وقد أمر به إلى النار ولكنها لم تمسه لما عليه من ذلك العثير الطاهر فانتبه مرتدعا عن نيته السيئة ، واعتنق ولاء العترة ، وهبط الحائر الشريف ردحا

ويقال : إنه نظم عندئذ بيتين

إذا شئت النجاة فزر حسينا ***لكي تلقى الإله قرير عين

فان النار ليس تمس جسما***عليه غبار زوار الحسين

وقد خمسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلوجي الحلي المتوفى 1357 وهما مع التخميس : أراك بحيرة ملأتك رينا *** وشتتك الهوى بينا فبينا

فطب نفسا وقر بالله عينا*** إذا شئت النجاة فزر حسينا

لكي تلقى الإله قرير عين

 إذا علم الملائك منك عزما ***تروم مزاره كتبوك رسما

وحرمت الجحيم عليك حتما***  فإن النار ليس تمس جسما

 عليه غبار زوار الحسين

 

 ولقد أخلص في الولاء حتى تحظى بعنايات خاصة من ناحية أهل البيت عليهم السلام ففي " دار السلام " للعلامة النوري ص 187 نقلا عن كتاب " حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين " للسيد شمس الدين محمد الرضوي : ان المترجم لما دخل الحرم الحسيني المقدس أنشأ قصيدة في الحسين عليه السلام وتلاها عليه وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف فسمي بالخليعي أو الخلعي ، وهو يتخلص بهما في شعره .

وفي " دار السلام " ص 183 عن "حبل المتين " المذكور عن المولى محمد الجيلاني انه جرت مفاخرة بين المترجم وبين ابن حماد الشاعر وحسب كل أن مديحه لأمير المؤمنين عليه السلام أحسن من مديح الآخر فنظم كل قصيدة وألقياها في الضريح العلوي المقدس محكمين الامام عليه السلام فخرجت قصيدة الخليعي مكتوبا عليها بماء الذهب : أحسنت .

وعلى قصيدة ابن حماد مثله بماء الفضة . فتأثر ابن حماد وخاطب أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : أنا محبك القديم ، وهذا حديث العهد بولائك ، ثم رأى أمير المؤمنين عليه السلام في المنام وهو يقول له : إنك منا وإنه حديث عهد بأمرنا فمن اللازم رعايته .

الغدير ج6ص17

فانظر أخي العزيز إلى الخلعة الحسينية كيف أصبحت لذلك الإنسان كرامة وعزا ،وفي المقابل انظر إلى الذين يلبسون خلعة من الأحزمة الناسفة لقتل زوار الحسين(ع) لتعرف الفرق بين أتباع مذهب آل البيت (ع) وبين غيرهم.

وأما الآثار البرزخية:

فزيارة الحسين(ع) خير وسيلة لرفع عذاب القبر ينقل منذ زمان كان في يزد وهي من مدن إيران الجنوبية رجلان صديقان تعاهدا فيما بينهما على أن أي واحد يموت قبل صاحبه فإنه يزوره في منامه ليحدثه عما يجري عليه بعد موته , وكان أحدهما مؤمناً صالحاً , الثاني يخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً, فمات الأخير وبقي صديقه المؤمن ينتظره ليراه في منامه ليحدثه عما جرى عليه بعد موته , وبقي أشهراً على هذه الحالة حتى رآه في المنام بعد مدة وعاتبه في بادىء الأمر على تأخيره , فأجابه الميت : ليس الأمر بيدي حيث كنت تحت طائلة التعذيب طيلة هذه المدة لإقترافي الذنوب وفي هذه الليلة أُفرج عنا ببركة زيارة الحسين عليه السلام لإمرأه ماتت هذا اليوم ودفنت في مقابرنا وهي زوجة أشرف الحداد , حيث زارها الحسين عليه السلام هذه الليلة ثلاث مرات وفي زيارته الأخيرة رفع عنا العذاب. وفي الصباح ذهبت إلى السوق وسألت عن أشرف الحداد ولما وجدته سألته : أنت الذي ماتت زوجته يوم أمس ؟

قال الحداد : نعم , فقلت له : هل أن زوجتك زارت سيد الشهداء بكربلاء ؟ قال : لا , أين نحن من زيارة كربلاء نحن فقراء ولانحصل على معاشنا إلا بصعوبة , وسألته مستفسراً : إذا ماكان عمل زوجتك حتى يزورها سيد الشهداء الحسين عليه السلام ثلاث مرات ليلة دفنها في قبرها؟

قال : إنها كانت يومياً تصعد على سطح الدار وتتوجه إلى جهة كربلاء وتزور سيد الشهداء الحسين عليه السلام بزيارة عاشوراء ولهذا السبب زارها سيد الشهداء وفاءً لها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
صلاة الفجر
 
3:58
الشروق
 
5:20
صلاة الظهر
 
11:39
صلاة المغرب
 
6:09
سماحة الشيخ عبد الامير مال الله
 

2003-2007 © جميع الحقوق محفوظة